البهوتي

63

كشاف القناع

بنجاسته ، كما يشير إليه قول المصنف : مع الحكم بنجاستها ( ويكره الخرز بشعر خنزير ) لأنه استعمال للعين النجسة ، ولا يسلم من التنجيس بها غالبا ، ( ويجب غسل ما خرز به رطبا ) لتنجيسه ( ويباح ) استعمال ( منخل ) بضم الميم والخاء المعجمة ( من شعر نجس في يابس ) لعدم تعدي نجاسته ، كركوب البغل والحمار ، بخلاف استعماله في رطب ( ويكره الانتفاع بالنجاسات ) أي في الجملة ، فلا يرد ما تقدمت إباحته أو تحريمه . قال في الفروع : ويعتبر أن لا ينجس . ثم قال : واحتج بعضهم بتجويز جمهور العلماء الانتفاع بالنجاسة لعمارة الأرض للزرع مع الملابسة لذلك عادة . وسأله الفضل عن غسل الصائغ الفضة بالخمر : هل يجوز ؟ قال : هذا غش لأنها تبيض به ( وجلد الثعلب كلحمه ) على الخلاف فيه . والمذهب لا يؤكل لحمه فلا يدبغ جلده ولا ينتفع به ( ولبن الميتة ) نجس لأنه مائع لاقى وعاء نجسا فتنجس ( وإنفحتها ) بكسر الهمزة وتشديد الحاء المهملة . وقد تكسر الفاء : شئ يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيصر في صوفة فيغلظ كالجبن ، قاله في القاموس ، نجسة ، لما تقدم ، ( وجلدتها ) أي جلدة إنفحة الميتة نجسة ( وعظمها ) أي الميتة ( وقرنها وظفرها وعصبها وحافرها وأصول شعرها ) إذا نتف ( و ) أصول ( ريشها إذا نتف وهو رطب أو يابس نجس ) لأنه من جملة أجزاء الميتة ، أشبه سائرها . ولان أصول الشعر ، والريش جزء من اللحم لم يستكمل شعرا ولا ريشا ( وصوف ميتة طاهرة في الحياة ) كالغنم طاهر ( وشعرها ووبرها وريشها ) طاهر ( ولو ) كانت ( غير مأكولة ، كهر وما دونها في الخلقة ) كابن عرس والفار ، لقوله تعالى : * ( ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ) * والآية سيقت للامتنان فالظاهر شمولها لحالتي الحياة والموت والريش مقيس على هذه الثلاثة . تتمة : حرم في المستوعب نتف ذلك من حي لإيلامه وكرهه في النهاية ( وعظم سمك ونحوه ) من حيوانات البحر المأكولة طاهر كلحمه ( وباطن بيضة مأكول صلب قشرها طاهر ( لأنها منفصلة عن الميتة ، أشبهت ولد الميتة إذا خرج حيا . وكراهية علي وابن عمر محمولة على التنزيه ، استقذارا لها . ويطهر ظاهرها بالغسل لأن لها من القوة ما يمنع دخول أجزاء النجاسة فيها ( وما أبين ) أي انفصل ( من حي من قرن وألية ونحوهما ) كحافر وجلد